مدونون مصريون
هنقريك اللي عمرك ما قريته
وماتت النخوة .. وانهزمت النفوس ..

أقسم بالله العظيم .. ألا أبتسم .. أو أضحك .. طالما ظل بيت المقدس
أسيراًاً

ياله من قسم ..
خرج من قلب مؤمن .. لتهتز له جنبات الكون ...

قسم أقسمه .. رجل صنعته يد العناية الالهية ...
رجل ليس كمثل الرجال .. انه من الرجالات التى تعدهم العناية الالهية
لعظائم الأمور ..

انه فارس شجاع .. فارس نبيل .. اذا أقسم أبر بقسمه ..فارس قلما يجود الزمان بامثاله .. انه (( صلاح الدين الأيوبى)).. الفارس النبيل ..الذى كان يجلس ذات يوم مع رجاله يتسامرون .. فأطلق أحدهم .. طرفة تبسم لها كل من تواجد بالخيمة السلطانية الا هو ظل متجهماً..فوقفت الضحكات فى الأفواه..وخيم الصمت المشوب بالرهبة ..وسأله أحدهم لماذا لم تضحك يا صلاح الدين ؟؟؟
وجاء الجواب ..قسم تزلزلت له القلوب ..واهتزت له جنبات الكون ..( كيف أضحك أو أبتسم وبيت المقدس أسير .. يئن فى أسره .. أقسم بالله العظيم ألا أضحك أو أبتسم .. طالما ظل بيت المقدس أسيراً ..
ولقد أبر بقسمه .. وفك أسر بيت المقدس من أسره .. وارتسمت ابتسامة الرضا على وجهه .. وسجد شكراً .. لمن بيده ملكوت السموات والأرض سبحانه وتعالى ....
وكم نحن فى أشد الحاجة لفارس مثله ونحن نعبش فى زمن فرسان الوهم ..
فرسان يمتطون صهوة جياد ورقية .. ويحملون سيوفاً خشبية .. يحاربون بها طواحين الهواء .. فرسان الزمن الردئ ..

يارب .. اننا لا نملك سوى التوجه اليك ..آملين أن تجود علينا بفارس .. تصنعه بيديك .. بيد العناية الالهية .. فارس لايضحك .. ولايبتسم .. ولا تنم له جفون .. طالما ظل بيت المقدس أسيراً .. بيت المقدس الذى بح صوته ..بصرخاته المدوية .. وا اسلاماه ..وا اسلاماه ..صرخات ..تهتز لها جنبات الكون.. و انفطرت لها الجبال....... و لا مجيب ..!!!!!!!!!!
صدأت القلوب .. وماتت النخوة .. وانهزمت النفوس ..


كتبه : محمد الجرايحى

 

التغيير سنة الحياة

ان التغيير من سنن الحياة ..فالحياة دائمة التغيير..وضد الثبات والجمود..فالتغيير يبعث على النشاط والحيوية..والتغييرتجديد للدماء..وتجديد اللأفكار ويدفع دائما الأمم الى الأمام ..أما الثبات فيؤدى الى الركود والتوقف_فالماء الراكد يصيبه العفن_وتنتشر فيه الأوبئة والفساد.
والعالم من حولنا فى حالة تغيير وتجديد للدماء والأفكار..والخروج من الأطر العتيقة الضيقة الى براح الديمقراطية الفسيح..حتى أكثر الدول جمودا انطلقت من مرقدها..
فعجلة الزمن تدور بسرعة رهيبة للدخول الى القرن الجديد بفكر جديد ولاترحم.. ونحن فى قرن جديد لا مكان فيه للجمود وأفكار العصور الوسطى فهو عالم التحرر والتغيير الدائم.
والكل يتسابق من أجل حياة أفضل لشعوبهم ..ونحن مازلنا غارقين فى أفكار وأطر بالية رافضين الخروج لنور الشمس ودفئها لانريد الا البقاء فى الظل ..والذى كاد يجمد أوصالنا من شدة البرودة ..فاخرجوا لنور الشمس لتقتل باشعتها الميكروبات والجراثيم التى كادت تقضى علينا..فهل ياترى ستخرج الفراشة من شرنقتها لترتشف من رحيق الحرية ؟؟؟؟!!!!!!!
محمــــــد الجرايحـــــى

استبداد
يقول عبد الرحمن الكواكبى ، فىكتابه (طبائع الاستبداد) عن الحكومات الديمقراطية أنها تشعر كل شخص فى الدولة بالعزة التى يحميها العدل ، وبأن له نصيباً فى حكم بلاده .. وصوته مسموعاً فيما يجب أن يعمل وما يجب أن يترك .. وأن حكومته ليست قائمة إلا برأيه وبرأى أمثاله ، وأن شعروا يوماً بجورها أسقطوها .. سلطة الرأى العام فيها فوق سلطة الحكومة والبرلمان وكل سلطان .
 
أما عن الحكومة الاستبدادية فيقول : أنها تيسر طرق الغنى بالسرقة والتعدى على الحقوق العامة ويكفى احدهم أن يتصل بباب احد المستبدين ويتقرب من أعتابه ويتوسل إلى ذلك بالتملق وشهادة الزور وخدمة الشهوات ليسهل له الحصول على الثروة الطائلة من دم الشعب.
 
وعن الاستبداد أيضاً يقول: إنه يفقد الناس الثقة بعضهم ببعض ويحل الخوف محل الثقةويفقد الإنسان عاطفة الحب فهو لايحب قومه لأنهم عون الاستبداد عليه ولايحب وطنه لأنه يشقى فيه .. وهو ضعيف الحب لأسرته لأنه ليس سعيداً فيها .. ويعيش خاملاً ضائع القصد حائراً .
 
أما فى الحكومة العادلة ، فيعيش الإنسان حراً نشيطاً يسره النجاح ولاتحبطه الخيبة لأن الحكومات الحرة تحافظ على التساوى بين الأفراد ولا تميز بعض الأفراد إلا بخدمة عامة للأمة أو عمل عظيم يوفق إليه ، كما أنها تهتم بتربية الشعب وتعليمه .
 
ويروى لنا الكواكبى أن حاكماً شرقياً .. كان له مرب سويسرى فقال له يوماً بعد أن تولى الحكم : ليتك تعنى بيتربية الشعب وتعليمه .
فقال الحاكم : إنى إن علمته صعب على حكمه !!!!!!!!!!
 
أخوكم / محمد الجرايحى


<<الصفحة الرئيسية